الخميس، 11 فبراير 2010

يوم اجازة بيعئد ..

في اي زمان ومكان وفي اي مجتمع او بيئة وفي اي فترة من فترات التاريخ كان يوم الاجازة للشخص العامل يعني النومولا يمكن ان يعني يوم الاجازة اي شيء آخر غير النوم الا في حالات قليلة ونادرةوشخص محظوظ مثلي ..افكر في يوم اجازة كل خمسة سنوات .. اعتقد ان من حقي الاستمتاع بهذا اليوملكن ما يحصل لي هو غير المتوقع دائما ..من باب ( لو ابيع اكفان الناس بتبطل تموت ) وهكذافي اليوم العادي استيقظ في الساعه 7 ونص للذهاب الى العمل ..لكن في يوم الاجازة الذي من المفترضان لا استيقظ فيه مطلقا الا للضرورة القصوى فأنا اصحو باكرا ..واليكم تفاصيل الاحداث كما هي اليومفي تمام الساعه السادسة تصحو طفلتي ..فأضطر للقيام وعمل اللازم ثم استأنف النوم مستغلا دفئ الفراشفي السابعه والنصف يرن جرس المنبه لأنني لم اوقفه في الليلة الماضية ..فأنهض واسكته ثم ارجع للنومبعد ربع ساعه انتفض على صوت زامور بكم الغاز الذي يطرب الحارة طولا وعرضا ..فأستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثم اعاود المحاولة ..عند الثامنه يرن جرس الهاتف .. فهذا زميلي في العمل يتأكد اذا ما كنت فعلا في اجازة او انني سأحضر للدوام في الثامنه والنصف يرن هاتف زوجتي ..احدى سلفاتها تدعوها لأحتساء فنجان قهوة الصباح بما ان الازواج في العملفي تمام التاسعه جرس الباب ..امي قلقة بما انني لم انزل هذا اليوم واصبّح عليها ..تخشى انه راحت عليّ نومهفي التاسعه والنصف ..جرس الباب مرة أخرى ..جابي الكهرباء يرغب بالكشف على العداد .. عند العاشرة انهض لدخول الحمام .. وفي العاشرة والنصف يرن جرس الهاتف مرة أخرى ..رسالة من رقم غبييدعوني للاتصال برقم اغبى لدخول مسابقة قد اكسب من خلالها جائزة مالية .. في هذه الاثناء تكون زوجتي قد وصلت المطبخ واعدت الافطار ..عند الساعه 11 حين اكون قد اغلقت الهاتف وقررت النوم تناديني تعال افطر ..علشان تصلح المغسلة ..مسكرة من اسبوع ومستني اجازتك علشان تشوفهابعد ذلك يحين موعد اذان الظهر ..ويكون يوم الاجازة قد اقترب من نهايته ..فأندم واحلف بالله ان لا آخذ اجازاتوهذا ما يحدث معي في كل مرة افكر فيها بإجازة ..وعلى فكرة ..اثناء الدوام قد اتمكن من النوم اكثر من البيتلذلك ..ادعوكم لأخذ مخداتكم والتوجه الى العمل في كل يوم اجازة ..

الأربعاء، 3 فبراير 2010

ايام البرد .. ايام الشتا ..

.. الشيء بالشيء يذكر .. كلما تكتكت حبات البرد على نوافذنا , جالت بخاطري لمحة من الذكرى
فيعيدني الحنين الى الطفولة لأسترجع شريط الألم اللذيذ الممزوج بشقاء الفقر والتشرد ..
فطفولتي لا تختلف عن طفولة العديد من اقراني ,, واقصد بأقراني كل من عاش حياة المخيمات القاسية ,
في حين يولد اطفال بأفواههم ملعقة من ذهب ..ولدنا وبأفواهنا شبشب نمرة 45 نعض عليه لعدم توفر عضاضة طبية ..
وكانت حياتنا عبارة عن خليط من الشقاء والشقاوة .. واقسى اللحظات التي عشناها كانت ايام الشتاء .. حيث السقوف الدالفة
والارضيات العارية من الموكيت الفاخر والسجاد العجمي .. واذكر ان غرفة الوكالة كانت تتحول الى غرفة عمليات خاصة وطوارئ نظرا لبعد المسافة بين الغرفة والمطبخ ..وكذلك بعد الحمّام .. كانت امي - حفظها الله - تنقل كل مستلزمات المواجهة الى تلك الغرفة الكئيبة .. واهم عنصر في تلك الأدوات كان بابور الكاز ..حيث كانت له العديد من الفوائد والاستخدامات .. فالطبخ وتسخين الماء للغسيل وعمل ابريق شاي وتسخين رغيف خبز بالزعتر .. بالاضافة الى ان الكاز المحترق يعقم الجو من الحشرات الطائرة والزاحفة .. ناهيك عن الصوت الشجي الذي يغرد به بابورنا العظيم ..فيسبب النعاس والنوم العميق المجبول برائحة الكاز الشهية ..
كل العائلة كانت تتحولق في تلك الغرفة حول فتة العدس ..ثم كاسة شاي بالميرمية تشفي وجع البطن ..وبعد ذلك نبدأ بمراقبة حبات المطر المتساقطة من سقف الغرفة الى طنجرة توتيا في الزاوية او صحن قيشان في الزاوية الأخرى .. اذكر ان احلامي كانت صغيرة وبريئة .. فلا يهمني ارتفاع اسعار النفط عالميا ولا اكترث لمن يرأس مجلس النواب ..ولم احلم بتلفزيون ابيض واسود .. كان كل حلمي ان اصحو باكرا وارى الارض بيضاء من غير سوء .. لأمضي بقية يومي في اللعب والتدحرج على الثلج .. حيث كانت تتحقق الاحلام في الماضي .. لأصحو على صوت مجراد الحديد يضرب الأرض .. في محاولة من امي لأزالة الثلج المتراكم على باب الغرفة .. لتتمكن من الوصول الى المطبخ واحضار علبة الحلاوة وكيس الخبز ..
وبهذه المناسبة اريد ان اعترف لكم بسر طالما بقي بيني وبين نفسي .. فقد بللت فراشي في احد الليالي الشتوية .. ولم يكن بسبب الشاي قبل النوم ولا حالة نفسية ولا خوف من الظلام .. بل كان تبولا اراديا عن سبق الاصرار والترصد .. والسبب .. الطريق من غرفة الوكالة الى اقرب مرحاض مغلقة بسبب تراكم الثلوج .. لا تجيبوا سيرة

الأحد، 31 يناير 2010

المواطن الاردني مواطن مثالي

..احسن مواطن بالنسبة للحكومات في العالم هو المواطن الاردني ..ولا اقولها مجاملة ولا استهزاء .... فهو مواطن بكل ما تعنيه الكلمة من معاني ودلالاتمهما فعلت الحكومة في الاردن فالمواطن صابر وراضي .. لا يعترض ولا ينتفضيرتفع سعر المشتقات النفطية الى الضعفين ..فيرضى بالمقسوم ..بل ويبادر بتشجيع الحكومة على الرفعفيحمل ( جلنات الكاز ) ويركض الى المحطة ليملأها ويملأ خزينة الدولة بما يعينها على تحمل مصاريفهايرتفع سعر حديد البناء من 320 دينار الى 1200 دينار في يوم وليلة ..فلا يوقف ذلك من عزيمة واصرارالمواطن الاردني على البناء والاعمار .. وحتى بعد ان يشتري بالسعر الغالي ..تنخفض الاسعارالى اقل من النصففلا يساوره اي شك بأن للحكومة حكمة من هذا الفعل بل على النقيض من ذلك .. فالمواطن الاردني يختلف عن كل شعوب الارض بأنه يفاخر بالخوازيق فتجده يحدث جاره بكل اعتزاز ..بأنه قد خسر 200 الف بالبورصة .. وكلما كان المبلغ اكبر كلما كان الشموخ اكثروكأننا اخذنا جرعات ادمان على الغلاء والبلاء والخوازيق والازمات ..حتى صار خبر رفع الاسعار كأي نعي تقرأه في الصفحة الاخيرة في جريدة يومية .. نحن شعب جبابرة ..لا تهزنا الأزمات ولا تعنينا المصائب ..وكذلك ننسى من اساء لنا ونمحو جراحاتنا عند اول منعطف .. حتى مصر التي اصرت على بناء العازل الفولاذي واغلقت الحدود وكل المنافذ في وجه اخواننا الفلسطينيين .. بمجرد فوزها في مباراة وجدت الشارع الاردني يتحرك كالطوفان مهللين ومباركين هذا الفوز .. على كل حال ..خليها في القلب تسطح ..بلاش تطلع وتفضح ..

الخميس، 20 أغسطس 2009

الله يرحمنا بلحمته ..

حديث الساعه في كل الاروقة ..غلاء اللحم ..مقاطعة اللحم ..التوجه الى الدجاج ..ارتفاع سعر الدجاجنقاطع الدجاج لنعوض بالبروتينات الموجودة في البيض فيطير سعر البيض..ماذا يبقى للمواطن المسحوق؟انا من جهتي اقسمت بالله ان لا اشتري اللحم البلدي الا بعد ان يعود الى سعره القديم ..والمصيبة ان الحديث الجاري في كل مكان هو : لو اننا فعلنا مثل الدولة الفلانية وقاطعنا اللحم لوزعته الدولة مجانافالدولة العلانتانية قاطع شعبها الحليب فنزل سعره الى الربع , ودولة اخرى قاطعوا اللحم فصار يرمى في الشوارعويهريك المتحدث بحديثه حتى تشعر انه رئيس المقاطعه في البلد .. لكنه بعد الجلسة يتوجه مباشرة الى اقرب ملحمة ليأخذ نصيبه من اللحم قبل ان يرتفع سعره اكثر ..حتى اعتى الرجال الذين يدعون الى مقاطعة اللحم ..اتحدى اي منهم ان يأتيه ضيف ولا يكون اللحم والدجاج على المائدةنحن شعوب لم تتعود على المقاطعه , بل نحن نعشق اليد التي تصفعنا ليل نهار ونقبلها وندعوها للاستمرارلكن حديثنا عن المشكلة لن يحل الازمة القائمة .. بل يجب ان نجد الحل قبل ان يستفحل وحش الغلاء وتظهر المشاكل الاكبر .. فمن كان لديه كومة اطفال سيضطر للسرقة ليحفظ ماء وجهه من التسول .. وسنرى الرشوة والاعطيات من تحت الطاولات .. وفي النهاية يدفع المواطن الكادح ثمن كل الاخطاء.. انا كمواطن من اصحاب الدخل المحدود والظهر المشدود والحيل المهدود ادعوا كل زملائي من نفس الطبقة الى الوقوف امام تكية ام علي ان تعذر الوقوف امام رئاسة الوزراء .. او ان يتم توزيع المواطنين بالتساوي على موائد الرحمن .. وادعوا المواطن ان يخفف من العزايم في هذا الشهر الفضيل كي لا تحرج نفسك ولا تحرج اصحاب البيت ..فالبيوت اسرار ولا تدري هل يجد اهل البيت افطارهم ام يستترون بالكبرياء وعزة النفس .. قبل يومين نزلت الى السوق لأشتري خروف صغير لأذبحه ( عقيقة ) عن ابنتي رغداذكر ان الخروف بعد الغلاء اصبح سعره بين 120 - 150 دينارلكنني صعقت حين اخبرني البائع بأن سعر الخروف وصل 220 دينار قابل للزيادة مع دخول رمضان سحبت يدي من جيبي وانا اقول :والله لو كان يباعي موسيقي ويبعّر عجوة ما اشتريته بهيك سعر ..الله يجبر عموومن هنا اعلنها ..لا للحم البلدي المتعالي ,, لا للدجاج الساقط المتغالي .. ولا ...للبيض

الأحد، 16 أغسطس 2009

تسويق سياحي ... حلوة يا بلدي

.. عزيزس الزائر ..ان اجمل مكان تشاهد محافظة مادبا من خلاله , هو مرآة سيارتك , حين تبدأ بمشاهدة المدينة وهي تصغر فيما انت تفر هاربا من أحد منافذها .. أخي المواطن الكريم .. تدعوك وزارة الأشغال العامة بالتعاون مع وزارة البلديات وبالتنسيق مع وزارة السياحة الى عدم زيارة تلك المحافظة وذلك في خطوة تشجيعية للسياحة الخارجية , فالدنيا ليست محصورة في محافظة ..اهرب وتنفس هواءا نقيا .. عزيزي الزائر , عزيزي المقيم , حين تفكر في المرة القادمة بزيارة مادبا تأكد من أخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لسلامة الأرواح والممتلكات , فقد وفرت لك البلدية مشكورة ومنذ اكثر من سبع سنوات العديد من المطبات الفجائية التي حتما ستدغدغ عظامك دون مقابل فدخولك من الجهة الشرقية , يعني موافقتك على تحطيم السيارة الخاصة بك , حتى وان كنت تقود مدحلة !!
عزيزي الزائر .. هل تعلم ان المنطقة التي بين دوار المحبة والمجمع الرئيسي والتي لا يتجاوز طولها ثلاثمائة متر يوجد بها اكثر من خمسة مطبات وأربع اشارات ضوئية ناهيك عن الحفر والمناهل المفتوحه !!
اخي المواطن .. ان مدينة مادبا تسعى لدخول كتاب جينيس للارقام القياسية بعدد الاشارات الضوئية المزروعة فيها , فقد صرّح أحد الزوار الناجين من الموت أن كل اشارة يتم قلعها في العالم يتم اعادة زرعها في شوارع مادبا حفاظا على الثروة الضوئية ..
أخي السائح الكريم ..لقد وفرت لنا مديرية الاشغال العامة بالتعاون مع كوادر البلدية جوا من التراث الذي يعبق بالقدم والأتربة المتراكمة في كل مكان , لتصنع لك الجو البيزنطي على ارض الواقع حيث ان مادبا مدينة أثرية ويجب ان تعطي المظهر القديم بكل تفاصيله .. ونحن نعمل ليل نهار على ابقاء الشوارع كما هي منذ اكثر من سبع سنوات , وكلما حاول العابثون تنظيفها وازالة الاتربة نسعى نحن الى اعادة تجميعها ونثرها في الشوارع من جديد ..
اخي المواطن .. لا تنزعج من كثرة المطبات , فقد وضعناها لتبقى اعينك مفتوحه على الطريق , ولا تكترث لكثرة الاشارات , فهي للزينة فقط ولا نجبرك على الوقوف عليها .. فأبناء مادبا لا توقفهم اشارة ولا يهمهم لافتة منع .. واللي عند اهله على مهله ..
عزيزي الزائر , عزيزي المقيم .. لقد بذلت البلدية مشكورة كل جهودها لتوفير جو المرح لكل مرتاديها ,, فلا تستغرب لدى زيارة مبنى البلدية المحاط بأربعة شوارع أن جميع الشوارع وضع عليها وعلى الجانبين اشارة ممنوع المرور , ومع ذلك تجد الاربعة شوارع تسير بإتجاهين .. وذلك لكي نربك الزائرين الجدد ونستمتع بتوجيه الشتائم لهم ..
عزيزي الزائر ..اذا فكرت بعد كل هذا الاعلان بزيارة مأدبا فأنت حتما احد اثنين .. اما انك من سكانها ومضطر لرؤية اهلك , او انك مغامر تسعى الى تحقيق رقم قياسي جديد ..
بقي ان نفسر لكم معاني بعض اللوحات التي ستراها في مادبا وعلى مداخلها :
نعمل من اجلكم نأسف لإزعاجكم : تعني اننا نأسف من أجلكم , نعمل لإزعاجكم
محافظة مادبا ترحب بكم : تعني ان الأهالي ينصحونك بالرجوع وعدم المغامرة ..
انتبه امامك مطب : تعني انتبه ! خلفك مطب وعلى جانبك اليمين حفرة وعلى اليسار منهل وانت على وشك الانهيار
المسافة المتبقية 50 متر : تعني انك ستقطعها بما يقارب الأربع ساعات
تمهل ! امامك اشغال : تعني ان الطريق مسدود من جميع المسارب بجرافات وقلابات .
مادبا تستودعكم السلامة : اذا قرأت هذه العبارة فأعلم انك محظوظ وامك داعيالك ..
وأهلا وسهلا بالجميع .. ويا هلا بالظيف ..ظيف الله : )