الاثنين، 21 مارس 2011

حالة الجو.. في الوطن العربي

.. تتوقع دائرة الأرصاد الحربية استمرار حالة الغليان والتأهب في المنطقة مع حالة من عدم الاستقرار بسبب المرتفع القمعي المتمركز فوق ليبيا , فيما تشهد العديد من البلدان العربية عواصف ثورية مماثلة مصحوبة بالرصاص أحيانا , مما يزيد من حدة العنف وتكون الفرصة مهيأة لسقوط ضحايا , أما في الشرق فيتوقع تساقط زخات متفرقة من قذائف الهاون على الميادين التي يزيد قطرها عن 2 كم مربع ..
وعن حالة الجو للساعات القادمة .. فالطقس لطيف مع رياح حريّة معتدلة السرعة في مصر , اما في تونس فيطرأ ارتفاع طفيف على درجة الحريّة ويكون الشعب هادئاً , في البحرين جوّ غائم ورياح طائفية غير مستقرة مصحوبة بدماء متفرقة في بعض المناطق , في سوريا يتوقع ان تزداد حدة المرتفع لتصبح اعلى من معدلها السنوي متأثرة بسقوط ضحايا متفرقة جنوب البلاد , اما في اليمن , فتتشكل عصابات من البلطجية في ساعات المساء لتكوّن جبهة عدائية ساخنة مع توقع سقوط ضحايا في المناطق المنخفضة مع ارتفاع منسوب الدماء ..
وبالعودة الى خارطة الاقمار الصناعية نلاحظ ان الأجواء في ليبيا تشهد غيوم سوداء كثيفة مع زخات متواصلة من الصواريخ المدعومة برياح شعبية عاتية السرعة ..
هذا وتحذر دائرة الأحوال الشعبية الأخوة السائقين من تدني مدى الرؤيا الافقية والعامودية , وتهيب بهم توخي الحيطة والحذر من القذائف الملامسة لسطحح الأرض , كما وترجو من المواطنين الشرفاء عدم البقاء في منازلهم الا للضرورة القصوى , والابتعاد عن الأخبار المحلية قدر الإمكان للمحافظة على حريتهم وحقوقهم .. ودمتم سالمين .

الاثنين، 7 فبراير 2011

ماذا بعد ميدان التحرير ؟

.. ندخل الاسبوع الثاني ولازال الشعب المصري يفترش ميدان التحرير .. فيما يقبع الرئيس المخلوع في القصرمتشبتا بما تبقى له من حق في استكمال مدة الرئاسة .. مبارك عنيد وراسه ناشف ..سيبقى ..والمتظاهرون أعند منه وسيرابطون هناك ... مصر كلها انكمشت في ميدان التحرير .. كل الاطياف توحدت في ميدان التحرير .. المسلم يحرس المسيحي واليساري يعانق اليميني .. عوض الذي كان ينام على الرصيف اصبح في مأمن فهو ينام بين اهله في وسط الميدان .. نعمات هي الأخرى بنت خيمتها مع اولادها في الميدان .. توفيق استثمر وقته واستغل الفرصة ليبيع الشاي للمعتصمين , وحسنين يبيع ساندويشات الفول فالحركة الاقتصادية نشطة في الميدان اكثر من نشاطها في البورصة .. فالطبيب يعمل والمدرس يعمل وكل وجد ضالته .. صرّحت امرأة مصرية كبيرة في السن انها ستبقى في الميدان حتى رحيل مبارك , ولو تطلب الأمر 100 عام !! يا الله !
فلنتخيل كيف ستكون الاوضاع في حال عاش الرئيس واكمل ولايته دون ان يرحل ..
سيتم تنظيم ميدان التحرير .. وتفتح فيه ممرات للمشاة .. وخيمة استقبال للضيوف المهنئين والمؤازرين .. سيكون لهم سوق خاص على طرف الميدان , وجزء من الميدان يخصص للاطفال كملعب , وقد يتبرع احدهم بتدريس ابناء المعتصمين فيفتح لهم مدرسة , وقد يعجب رامي بجارته في الخيمة المقابلة فتزف اليه في الميدان وسط المرابطين والاحباب .. وقد يتطلب الامر مزيدا من التنظيم فيتم اختيار شخص مسؤول عن المعتصمين ليتحدث بإسمهم .. فينادى به رئيسا لجمهورية الميدان .. ثم يشكل حكومة لميدان التحرير من المتواجدين .. ويتم تعيين رجال امن وحماية للتصدي للهجمات الخارجية .. سيعيش اهل الميدان حياة مستقرة ..الى ان يتم القاء القبض على وزير التموين في الميدان وهو يحاول دس وجبة كنتاكي الى خيمة اولاده .. فتقوم المظاهرات من جديد للمطالبة بمحاسبة الوزير واقالة الحكومة .. ثم يطلب المتظاهرون اسقاط رئيسهم في الميدان .. ويتم لهم ذلك .. فيما الحياة خارج الميدان تسير بشكلها الطبيعي .. وحسنى قاعد عالكرسي ..

السبت، 5 فبراير 2011

اخلعوه من جذوره ..

.. ما همّ الا همّ العرس وما وجع الا وجع الضرس ..
ضرس العقل هو الأكبر والأقوى والأكثر تأثيرا على الفك .. فهو يبرز في مرحلة انتقالية بين المراهقة والشباب , ومنذ ظهوره حتى استكمال مدة نموه يسبب المشاكل والألم .. نعتمد عليه في الطحن .. لكن اذا ما كان ضرره اكثر من نفعه فلا مناص من التخلص منه ( خلعه ) .. وحتى في خلعه من مكانه نعاني .. فهو ملتحم بالفك .. عصي على الخلع .. عنيد .. لكن كما قال المثل : (( وجع ساعة ولا وجع كل ساعة )) اخلعه واخلع وجعه معه ..سيكون عليك التغاضي عن ابرة التخدير ..تحمل وخزتها الأولى ولا تلتفت .. وحتما سنواجه الألم وستراق الدماء من اللثة والفك .. وقد يكون تأثير الوجع موصولا الى الاضراس المقربة منه .. لكنك تنشد الحرية والخلاص .. يجب ان تصمد وتثبت رجولتك .. سيحاول الطبيب بكل ما أوتي من قوة وعزم وسيستخدم العدة اليدوية .. سيضرب ويخلخل ..الى ان ينهار الضرس .. ويسقط ..ويرمى في سلة المهملات .. ستعاني بعد هذه العملية لعدة أيام .. لكن بعد ذلك ستشعر براحة تامة لأنك خلعته وخلعت وجعه معه .. وما أكبر الشبه بين ضرس العقل .. وبين رئيس دوله يلتصق في كرسيه منذ ثلاثة عقود .. فهو يحتاج اكثر من ابرة مورفين .. واكثر من ضربة في المطرقة .. وعلى ما يبدو انه بدأ يتخلخل .. وقريبا سيرمى في سلة المهملات ..

الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

وتستمر المعاناة ..

عندي طفلة ( نجمها خفيف ) تفزع من ابسط الأصوات وتبدأ بموشح البكاء ..حساسة لدرجة انني لا اقوى على العطس في الغرفة التي تنام بها .. قد توقظها رفرفة جناحي فراشة .. اذا نامت نعلن حالة من عدم التجول ( او التبوّل ) .. حتى انني أقنعت المسحراتي في شهر رمضان بعدم دخول حارتنا حرصا على راحتها وراحة الاطفال الذين بمواصفاتها .. ومع كل هذا الحرص والتشديد .. فقد استيقظت انا بالأمس قبلها على صوت مدفع رشاش أفزع البلدة بأكملها في وقت متأخر من الليل .. في بداية الأمر ظننت أن الحرب قد اشتعلت .. او ان طائرة معادية دخلت اجوائنا فتصدى لها البواسل .. أو أن اسد هائج فرّ من حديقة الحيوانات فطاردوه وأردوه قتيلا .. لكن كل هذا لم يحدث .. فالمسألة ان أحد أبناء العشائر قد رجع للتو من حفل زفاف أخته المصونة .. وهو يطلق النار فرحا بعذريتها التي لم تكن متوقعه ..عجبي !! وكثيرا ما تتكرر هذه الظاهرة في محافظة مادبا .. فإطلاق العيارات النارية مجرد هواية رعناء بسبب او بدون .. تفوز احدى الدول التي استعمرتنا فنطلق النار فرحا .. ينجح نائب بشراء ضمائر المواطنين فنطلق النار فخرا .. نطلق النار لرجوع طالب فاشل من الغربة .. لزواج حفيد داشر عانت من مشاكله البلد .. لتخرج جامعي بشهادة عاطل عن العمل .. لطهور طفل .. لذبح معزة .. لإثبات اننا شعب متخلف ..فالرصاص لم يخلق لمثل هذه المناسبات .. وحكومتنا الرشيدة تسعى في عديد من المناطق لمنع الآذان في السماعات الخارجية للمساجد .. حرصا على راحة الذين يؤذيهم كلام الله .. فيما يبقى العابثون وأرباب السوابق الذين يرعبون المواطن في عقر بيته يجوبون الشوارع دون رادع او مانع .. وتستمر المعاناة ..