‏إظهار الرسائل ذات التسميات كوميدية اجتماعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كوميدية اجتماعية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 1 مارس 2008

أكلت يوم عاش الثور الاسود

.. بعد حوالي 50 سنة تم تحويل المدرج الروماني الى حلبة مصارعة ثيران ..
وبما ان الناس تشجّع الصراع والقتل فقد تزايد عدد السوّاح القادمين من شتى المناطق لحضور تلك المصارعات وفي احد المطاعم القريبة جلس ابو العبد ينتظر طعامه فإذا بالجرسون يمر بجانب ابو العبد ومعه طبق جميل
ورائحته تزكم المناخير وعليه قطعتي لحم مشوي مع التوابل والسلطات .. ابوالعبد نادى الجرسون وقال له: ( الغي صحن العدس وجيبلي واحد زي هاظ ..) تبسم الجرسون وقال: عفواً يا ابو العبد ..هذا الطبق لا يقدم الا مرة واحدة باليوم .. ابوالعبد استغرب وقال: ( ايش معنى ؟؟!! ليش ما تعملوا بزيادة ..انا بدي منه ..) الجرسون تفهم وضع ابوالعبد انه يتوحم على ذلك الطبق وقال له شارحاً الوضع : ياسيدي .. تجري كل يوم مصارعة رئيسية ..ويموت فيها ثور ..
وهذا الطبق هو عبارة عن خصيتي الثور الذي مات اليوم ..
ومن اراد تلك الوجبة فيجب عليه دفع ثمنها قبل بيوم ..
وفي اليوم التالي نأخذ خصيتي الذي يموت ونقدمها له على طبق فاخر.. ابو العبد ركب راسه وأصر على الوجبة ..ودفع مبلغ كبير حتى يقدر يحصل عليها ..- في اليوم الموعود .. ذهب ابو العبد الى المطعم من الصبح ودون افطار ليتمكن من القضاء على الطبق كاملاً.. عندما حان موعد الغذاء..دخل الجرسون وهو يحمل طبق صغير جداً ويضع يده على انفه .. وضع الطبق امام ابوالعبد وكاد ان يغادر.. صرخ ابوالعبد ..انا ما طلبت زيتون ..هذا مش طلبي ..اكيد انت غلطان بالرقم .. انحنى الجرسون واعتذر من ابو العبد وقال : يا سيدي..انت الذي دفعت ثمن الوجبة بالامس ..
انا اعرفك جيداً واعرف ان الاتفاق كان ان تأكل خصيتي الذي يموت صباح هذا اليوم ..
لكن وللاسف لم يمت اليوم أي ثور ..لكن مات المصارع ..

الثلاثاء، 19 فبراير 2008

ضميني وانسي الدنيا ..

.. في ليلة شتوية باردة .. تدثرت بغطائي وهي بجانبي لكنني لم التفت اليها لأنها كانت ساكنة
كان بالي مشغولا .. فبقيت اقلب الأفكار الى ان هدأت نفسي وتهذلت اجفاني واستسلمت للنوم
ما هي الا لحظات حتى شعرت بنفسي اقترب منها ..
في البداية وضعت يدي عليها .. وبعد ان احسست بنعومتها ضممتها الى صدري .. وكانت خفيفة جدا
ومستسلمة جدا , لم تعترض ولم تقاوم .. وانا بدأت اشعر بالحرارة والدفء كلما اقتربت منها ..
لكنني كلما حاولت تقبيلها ..اشعر ان رأسها ينخفض .. وكأنه يغوص بين كتفيها ..
حاولت وناضلت للحصول على القبلة ..لكنها تمنعت واكتفت بالصمت ..
ضممتها بقوة .. لدرجة انني لم اشعر بعظامها ..كانت لينه .. والصمت يطغى عليها
بدأت اشعر انها لم تتقبل الأمر.. لكنني اعلم ان السكوت علامة الرضا..
حتى هذه اللحظة لم اتمادى ..لكنني بحاجة الى تلك القبلة لأطفئ نار شوقي المتأججه
رفعتها بيدي لتصل الى محاذاة وجهي .. وضعت شفتي عليها .. وقبلتها بقوة لكنها لم تستجب
ماهذه البلادة .. ما هذا البرود .. لم لا تعاملني كشخص يحبها ؟
قررت ان اعاملها بقسوة لعلها تستجيب .. كشّرت عن اسناني وعضضتها لكنها لم تصرخ
غرزت اصابعي بجسدها بكل ما املك من قوة ..حتى انني شعرت بأصابعي تختترق ملابسها الخفيفة
ثم غرزت اسناني مجددا .. فشعرت ان اسناني قد اشتبكت بشعرها .. حاولت تخليص الشعر من فمي لكنه
التصق بشدة ..اردت استخدام يدي فإذا هي ملتصقة بذلك الجسم الناعم ..
فتحت عيوني فجأة .. واذا بي قد مزقت المخدة الاحتياطية وأخرجت خيوطها بأسناني .. رميتها جانبا
وحاولت النوم مجددا .. لأحلم بعروس أخرى ..

السبت، 9 فبراير 2008

مكالمة من البرزخ

... حين يرن جرس الهاتف في الصباح فهو كطفل يصرخ في أذنك وأنت نائم , خير اللهم اجعله خير .. رفعت السماعة وانا نصف نائم وتثاءبت وأنا أفتتح المكالمة .. آآآآآلوووووههههاا ه .. رد الطرف الثاني بصوت رجل كبير في السن .. السلام عليكم . الو ,, الوو !! - استجبت له بمزيد من التكاسل , هلا تفضل , مين معي ؟ - انا أبوك , كيف حالك يا ولدي ؟ - هنا انتفضت وصحصحت وعدلت من جلستي , نعم ؟ ابوي ؟ ابوي مين ؟ ابوي مات من يومين ودفناه ! - كيفك وكيف الأولاد ؟ - يبدو ان هذا العجوز لم يسمعني جيداً او أن سمعه تقيل .. انت مين يا حج ؟ - ها , مش سامع ؟ شو بتقول ؟ - بقول : انت مين ؟ وشو بدك ؟ - الله يسلمك , الكل بخير والجماعة بيسلموا عليك .. - أي جماعة يا حج ؟ انت متى طلعت من القبر ؟ - ابو جبر بعدني ما زرتو . - يستر بيتك بلاش مزح , اذا انت محمود وبدك تعمل مقلب فخليها بعد العزا ما يخلص .. - عزا مين ؟؟ حد مات ؟ .. - هنا صرخت كي يسمعني جيداً : انت متأكد انك ابوي ؟؟ - ايوه انا أبوك , شو مالك ؟ مش عارف صوتي ؟ * هنا انتابني شعور انه فعلاً أبي , فأنا رأيت حالات مماثلة في بعض الأفلام , واقتنعت ان الأموات يعودون أو ان أبي حصل على موبايل في الجنة وفكر ان يطمئن على أولاده .. فرغبت بتأكيد الشك : - ايوه يابا .. كيف حالك ؟ - الحمد لله , كل شي تمام .. - كيف الوضع عندك ؟ كيف الجماعة استقبلوك ؟ - ولا أحلى من هيك , كان استقبال حافل , وما قصروا.. - ما شاء الله , طيب كيف شفت الجنة ؟ - شو أوصفلك ؟ مزارع وبساتين وشجر, شوفة الزيتون لحالها بترد الروح .. - طيب التقيت بجدتي ؟ شو أخبارها ؟ - على اعتبار ان جدتي في الجنة _ - لسه ما شفتها , لأنها ساكنة بمنطقة بعيدة شوية ,, بس حكينا معها ورح تيجي الليلة ! - يا حبيبي يابا , والله لك وحشة , كنت مالي علينا البيت .. - طيب يا ولدي طمنني , شو عملتوا بعدي ؟ - خليها على الله يابا .. بعد ما فارقتنا شعرنا البيت مظلم , والكل صار يبكي , وأمي دخلت بغيبوبة ودخلناها المستشفى والبنات ما ناموا , وأنا لسه من ساعتين نمت علشان اقدر أوقف على رجليّ .. - ولك ليش هيك بتعملوا ؟ هو أنا أول مرة أنام برة الدار ؟ - مش أول مرة , لكن حتكون آخر مرة , وما حنشوفك الا في الجنة إنشاء الله .. - ولك شو بتحكي ؟ شو صايرلك بعدي ؟ - بعدك الدنيا انقلبت , والشباب بكرة حيوزعوا الورثة , وربنا يستر .. - ورثة ؟ تورثوني بالحيا ؟ الله يخرب بيتكوا, انا بكرة قاطع زيارتي وراجعلكم .. - يابا بتفكر دخول الحمام مثل خروجه ؟ كيف ترجع ؟ في هناك مواصلات ؟ - رح ارجع على نفس الرحلة , ورح اورجيكوا يا قليلين الترباية !! - يابا ليش عصبت ؟ انت عايش بالجنة ومبسوط , بلاش تنكد على حالك ؟ - انا كنت مبسوط لحد ما سمعت بتقسيم الورثة , وبكرة من الصبح خلي يوسف يستناني بالموقف - يوسف مين بلا مؤاخذة ؟ - يوسف أخوك .. والا خلص بطلتوا تعرفوا بعض ؟؟ - لا يابا بعدنا إخوان , بس ما عندنا أخ اسمه يوسف !! - ياخوفي تكونوا رميتوه في غيابة الجب ! يا خراب بيتك يا ابو يوسف .. - يابا انا بحكي عن جد , ما عندك ولد اسمه يوسف .. سلامة عقلك . - انتم خليتوا فيني عقل ؟ انا بحكيلك وين يوسف ؟ - يابا اقسم لك بالله ما عندنا أخ اسمه يوسف . - انا لله وانا إليه راجعون , طيب وأخوك لبيب ؟ هسه احكيلي ما عندي أخ اسمه لبيب ! - برضو ما في لبيب .. شو صايرلك يا حج ؟ - ولك يقصف عمرك شو لخمة , انت مين طيب ؟ احكيلي انك مش سامح ! - سامح مين ؟ - شايف ؟ انا كنت متأكد انك بتتخوث .. - طيب انت من وين بتحكي ؟ - انا ؟ بحكي من رام الله من بيت أخوك حمدي . - وبالضبط طالب رقم مين ؟ - طالب رقم ابني سامح بمخيم البقعة , انت مش سامح يعني ؟ بتتخوث يا سامح ؟ - حج .. اسمع احكي لك , انت غلطان بالرقم وانا مش سامح ولا ساكن بالبقعة وملعون ابو التلفون لأبو اللي ركبوه . وحل عني لأني دافن ابوي امبارح ولحد هسه ما نمت ..