الأحد، 9 مارس 2008

كلمات ليست كالكلمات

مع الاعتذار من الشاعر نزار قباني والفنانة ماجدة الرومي
استعير لحن الاغنية لتفريغ بعض الكلمات ॥والحسرات
يسمعني حين يحاصرني.... كلمات ليست كالكلمات يأخذني من بين بناتي... يلكمني بأقوى اللكمات والحقد الاسود في دمه.. يتقاطرزخات زخات وأنا كاللعبة في يده ... كالفرخة, يذبحني بثبات يعطيني بكساً, يهديني... كفاً, ومئات الركلات يخبرني ان لا اسمعه... ما يحمل جرحي من اهات وبأني جرذ وبأني أسوأ ما شاهد من حشرات يروي اشياء تروّعني.. تنسيني امي والاخوات كلمات تهدم تاريخي.. تجعلني ابكي في لحظات يبني لي سجناً في بلدي لا اسكن فيه سوى سنوات وأهان ويهجرني شرفي لاشيء معي سوى حسرات...

تعلم رد المجاملات

كما قيل ..فلكل مقام مقال ولكل زمان رجال ..ولكل عالم هفوة ولكل جواد كبوة.. لذلك نجد ان كل موقف له عبارات خاصه تستخدم وهي بمثابة الكماليات التي إن وجدت اعطت لمحه من الجمال وعدم وجودها لا يضر .. واكثر كلمه نستخدمها في معاملاتنا هي(شكراً) والرد عليها يكون (العفو) او (عفواً) او (لا شكر على واجب)او سلامة قيمتك ..ولو ان موظف حكومي انجز لك معامله بشكل سريع وقلت له شكراّ فقد اسديت له مكافأة حسنه وان لم تشكره فلا لوم عليك لأنه قام بواجبه ليس اكثر ,,, ثم تأتي كلمة (الله يعطيك العافيه ) والرد عليها (الله يعافيك ) او ( والقايل ) فيرد الاول (عمرك طايل) وتستخدم لتحفيز شخص صنع لك معروف او اسدى لك نصيحه او بدى عليه التعب .. مثل ان يأتي الرجل من عمله منهك فتقابله زوجته بقولها: الله يعطيك العافيه فيرد عليها الله يعافيكي بس جيبيلي جاط ميّه وملح وتعالي افركي رجليّ.. ومن الفاظ المجاملات ايضاً ما يستخدم بالمناسبات السعيده مثل : مبروك ..والرد عليها الله يبارك فيك ..فإذا كان الموضوع زواج تتبعها كلمة (عقبال عندك ) او كان طهور تكون الكلمه عقبال عوضك .. او كان شراء سيارة لادا تكون الكلمه عقبال الشبح .. اما باقي المناسبات السعيده فتكفي كلمة عقبال عندك او عقبال فرحنا فيك .. وللمناسبات الحزينه ايضا الفاظاً خاصه بها ..فمثلاً لو زرت مريضاً فالافضل ان تقول له (( الله يشفيك )) او ان تدعوا كما دعا رسول الله ((اللهم رب الناس اذهب البأس واشف انت الشافي)) وقد يقول البعض: سلامات والرد عليها (الله يسلمك) او كلمة معافى انشالله والرد عليها ( الله يعافيك ) او ( ما تشوف شر) .. اما المصائب الكبرى كالموت فلها الكثير من الفاظ التعزيه والمواساة .. الفاظ تبدأمن عظم الله اجركم والرد عليها (شكر الله سعيكم) و يرحم من فقدتم ..والرد ( ماتفقد غالي) و يسلم راسك ..والرد ( يسلم دينك وايمانك ).. و البقيه بحياتك ..والرد (حياتك الباقيه ).. انا اعلم ان الجميع على علم بكل ما ذكر اعلاه ..لكن ما دعاني للكتابه هو اني تذكرت موقف مضحك مبكي.. شخص اسمه صالح ليس عنده من المجاملات شيء ولم يجلس بمجالس الرجال ..ثقافته ابتدائي وعمله صناعي .. حصل ان مات ابوه فذهب مع الذاهبين الى المقبرة وبعد الدفن وقف اهل الميت ومن ضمنهم صالح ليتقبلوا التعازي .. هو لا يعرف كيفية العزاء ولا ما يقال.. سأل من كان بجانبه عن ما يقول فرد عليه :( اذا حكالك يسلم راسك رد عليه يسلم دينك وايمانك ) وقبل ان يسرد له بقية الالفاظ فوجئ بأحد المعزين يمد له يده ويقول: عظّم الله اجركم ..فما كان من صالح الا ان قال: (( سمع الله لمن حمده )).. وانا لله وانا اليه راجعون

من ذاكرتي .. ام المعارك

اطلاق نار كثيف ومن رشاشات ثقيله هتكت ستار الهدوء في صباح يوم كان جميل!! هرع الجميع ليستطلعوا الخبر .. ياللهول ابو حمدان يلوح بالكلاشنكوف من فوق سطح المنزل ويتنطط في محاوله فاشله للرقص هل دحر الاعداء وهزمهم شر هزيمه ؟؟ ثم يأتي صوت اخر لأطلاق نار من الجهة المقابله!! انه ابوخالد ويبدو ان هناك مشكله بين الطرفين لم نسمع عنها ؟!! ثم تتوالى الاصوات من اماكن شتى وبأنواع مختلفه من الذخيرة الحيه .. همممم انها ليست مشكله بين طرفين .. فالبلد كلها قد اشتركت بالدفاع .. هل يعقل ان اعداءنا الاعزاء قد باغتونا على حين غفله؟؟ لا اظن ذلك لأنهم يحترمون دول الجوار! ثم اسمع صوت الزغاريد!! يبدوا ان احدهم قد استشهد؟ وهاهي الدفاعات الارضيه تزداد ضراوة فالكل يطلق الرصاص الى السماء॥عجبي !! هل يمتلك ابوحمدان رادار ؟؟ ام ان ابو خالد يرى طيارات العدو بنظاراته اللتي تشبه(كعب الكاسه)؟؟ امي قطعت صلاتها وخرجت لتتأكد من وجود كل الاولاد داخل حدود المنزل أخي الاكبر كان يهم بحلق شاربه لكنه رمى الشفرة جانبا-محتفظاً برمز رجولته - وسل سيف الجهاد ليحقق امنيته بإقتلاع ارواح اليهود كمااقتلعوا اشجار الزيتون من ارضه .. الكل في البيت مستعد للمواجهة ليكون فداءا للوطن .. حي على الجهاد.. الله اكبر.. الله اكبر .. لكن الغريب اننا لم نرى حتى الان اي قصف من قبل العدو !! وكذلك لم نرى شهداء !! ما القصه بالضبط؟؟ هرعنا للمذياع وفتشنا الاذاعات .. اشتباك مسلح بين الهند وباكستان على حدود كشمير.. ليس هذا ما نريد .. اطلاق نار كثيف بين الفصائئل المتنازعه في افغانستان... وهذا بعيد عن بلادنا.. انفجار حافلة بالقدس الشرقيه ... حتما ليس هذا ايضا .. وفجأة جاء النبأ العاجل .. مصدر مسؤول في الحكومه يصرح بأن نتائج الثانويه العامه قد ظهرت صباح هذا اليوم !!! عجبي

الأربعاء، 5 مارس 2008

ثوار الأرض ..اهداء الينا نحن العرب

يا مدرعات عودي لديارك عودي ... مابدنا حرب ولا صوت الرعودِ بدنا ترفيه بدنا نرقص ونغنى ... وعند النسوان نبقى مثل الأسود ************ ناموا بكّير لا تهتموا يا أولادي .. تحرير الأرض ما بدو حادي بادي بدّو الحان يرقص عليها الشادي ... لتفرح أمي وتسمّعنا الزغرودي
********** انسى العراق وانسى مهد الحضارة ... إياك تثور وتعمل فيها جيفارا أفغانستان ولعت مثل السيجارة ... لما بن لادن فكّر يحمل بارودي ************ خلّي الطبّال يتجلى فوق المسرح ... تيغني الشعب والبنت الحلوة تفرح وعيون وساع تحرسها رموش بتجرح ... أنا دخيلك يا إم عيون السود ************ خلينا نعيش رقص وطبل وزمارة.. لترقص بنتي وامي وستي الختيارة ونعزف الحان ونرّقص كل الحارة ... ويا كرامتنا عودي لديارك عودي *********** غزة غرقانة بالعتمة والمذابح ... طفل وختيار وكل اللي طايح رايح يا عرب اصحوا ومكفينا فضايح ... بلا ما اصرخ وابدأ الطم عخدودي

السبت، 1 مارس 2008

أكلت يوم عاش الثور الاسود

.. بعد حوالي 50 سنة تم تحويل المدرج الروماني الى حلبة مصارعة ثيران ..
وبما ان الناس تشجّع الصراع والقتل فقد تزايد عدد السوّاح القادمين من شتى المناطق لحضور تلك المصارعات وفي احد المطاعم القريبة جلس ابو العبد ينتظر طعامه فإذا بالجرسون يمر بجانب ابو العبد ومعه طبق جميل
ورائحته تزكم المناخير وعليه قطعتي لحم مشوي مع التوابل والسلطات .. ابوالعبد نادى الجرسون وقال له: ( الغي صحن العدس وجيبلي واحد زي هاظ ..) تبسم الجرسون وقال: عفواً يا ابو العبد ..هذا الطبق لا يقدم الا مرة واحدة باليوم .. ابوالعبد استغرب وقال: ( ايش معنى ؟؟!! ليش ما تعملوا بزيادة ..انا بدي منه ..) الجرسون تفهم وضع ابوالعبد انه يتوحم على ذلك الطبق وقال له شارحاً الوضع : ياسيدي .. تجري كل يوم مصارعة رئيسية ..ويموت فيها ثور ..
وهذا الطبق هو عبارة عن خصيتي الثور الذي مات اليوم ..
ومن اراد تلك الوجبة فيجب عليه دفع ثمنها قبل بيوم ..
وفي اليوم التالي نأخذ خصيتي الذي يموت ونقدمها له على طبق فاخر.. ابو العبد ركب راسه وأصر على الوجبة ..ودفع مبلغ كبير حتى يقدر يحصل عليها ..- في اليوم الموعود .. ذهب ابو العبد الى المطعم من الصبح ودون افطار ليتمكن من القضاء على الطبق كاملاً.. عندما حان موعد الغذاء..دخل الجرسون وهو يحمل طبق صغير جداً ويضع يده على انفه .. وضع الطبق امام ابوالعبد وكاد ان يغادر.. صرخ ابوالعبد ..انا ما طلبت زيتون ..هذا مش طلبي ..اكيد انت غلطان بالرقم .. انحنى الجرسون واعتذر من ابو العبد وقال : يا سيدي..انت الذي دفعت ثمن الوجبة بالامس ..
انا اعرفك جيداً واعرف ان الاتفاق كان ان تأكل خصيتي الذي يموت صباح هذا اليوم ..
لكن وللاسف لم يمت اليوم أي ثور ..لكن مات المصارع ..