السبت، 5 نوفمبر، 2011

احتفالا بميثاق الشرف ..

.. لزواج قريب , لطهور حفيد , لعودة مسافر , لفوز مرشح , لتعافي عجوز , لنجاح فحص بول , لفوز فريق اسباني , لموت يهودي , لولادة نعجة , صلحة بين عشيرتين, رجوع التيار الكهربائي , وصول بكم العلف , نجاح طفل في الصف الأول بمعدل 65% , سقوط خزان ماء عن سطح عمارة دون حدوث اصابات , ترقية في وظيفة , لقب فخري بلا راتب ,, كل هذه المناسبات وغيرها كفيلة بإحداث جبهة من ( اطلاق الرصاص الحي ) في محافظتنا العزيزة .. كيف لا ونحن شعب يحب ( العرط ) ولو على ( خازوق ) .. وقد يقترض احدنا المال ليشتري العتاد فيما لا يجد اهل بيته رغيف الخبز احيانا .. لا يهمنا ان كان في الجوار طالب يدرس ليلة الامتحان , ولا نحسب حساب طفل نام للتوّ بعد ان جاهدت أمه ليغمض اجفانه , لن يضيرنا اذا كان بيتنا بجانب مستشفى , وسنتغافل ان كان في الحي المجاور بيت عزاء , قد نوقظ البلد بأكملها في لحظة جنون عابرة .. وليسقط الرصاص الطائش اينما شاء ..
حاول زعماء القبائل وكبار البلد بتوجيه من المحافظ أن يوقفوا هذه العادة القاتلة , وذلك بعد أن امتنعت بعض الدول من ارسال طائراتها من فوق تلك المحافظة نظرا للأطلاق العشوائي وغير المسؤول في تلك الأجواء المشحونة بالفرح القاتل .. عدة محاولات بائت بالفشل , وبعد اصرار عنيف وجهد جهيد تمكن مدير الأمن والمحافظ من جمع كبار البلد والمخاتير وابلغهم بأن هناك ( وثيقة شرف ) سيتم التوقيع عليها ليلتزم جميع الأطراف بالتهدئة و التوقف عن العبث بالسلاح ..
ولأول مرة في تاريخ المحافظة يوافق الجميع على هذه الوثيقة .. ويقسم الجميع على الإلتزام وتبليغ ابناء البلد بما تم الاتفاق عليه , بعد ذلك يقوم الحاضرون بتوقيع المعاهدة ويسلمون على بعضهم البعض , ثم يخرج كبيرهم الى الشرفة ويسحب مسدسه ويطلق وابل من العيارات النارية احتفالاً بهذه المناسبة ..