الأحد، 20 أبريل، 2008

اعتاب واكعاب

.. العتبة هي ((المسطبة )) او الدرج المقام امام باب الحوش.. سواءاً كان درجة واحدة او اكثر و قد تستخدم كلمة عتبة للدلالة على المرأة ((... غيروا اعتابكم ترزقوا )) وحديثنا اليوم عن عتبات البيوت ودورها في نشر الثقافات الأسرية .. ونرجع الى ملفات الماضي حيث كانت ام عزمي تجلس على عتبة بيتها مع ام سمير ..فتخرج ام فايز ..وتلقي بحزمة ملوخية امام النساء وتجلس دون الحاجة لأخذ تصريح بذلك وتمتد الأيدي لتلقيط اوراق الملوخية بينما تخرج ام حسين وهي تحمل صينية القهوة وكأنها تعرف موعد الاجتماع بعد العصر .. عندما يكتمل النصاب تتلو ام حسين أخبار الحارة خلال الاربعة والعشرين ساعة الماضية وتترك الميكرفون للزميلة ام عزمي لتسليط الضوء على الحدث الأهم .. وتبدأ الجلسة .. لم يكن الحوار عن البورصة او اسعار الذهب .ولم يكن عن المسلسلات الهايفة لأن التلفزيون كان من الكماليات التي لا نحبذها .. ولم يكن للموبايل دور في إدارة الحوار .. ولم يكن الحديث عن غلاء الأسعار قد تم اكتشافه ذلك الوقت .. بل كان الحديث يتمركز حول المشاكل الأسرية .. لماذا تطلقت عزيزة ؟ وكيف كانت فريال تستطيع تجنب الطلاق ..وما هي مواصفات سعاد لأن ابن اخت ام عزمي الذي يسكن في زيزيا يبحث عن عروس ولماذا تتأخر الدورة عند مريم ؟ وهل دخل سميح ام لا ؟ مواضيع كانت تهم جميع افراد المجتمع .. وتهدف الى انشاء جيل صالح وخالي من الأوبئة .. لم تكن العتبات مقدسة لكنها كانت بمثابة المنتدى الذي يلجأ اليه كل من عنده مشاركة .. وكان عدد زوار العتبة يعتمد على طولها وامتداد مساحتها والأهم من ذلك بعدها عن الشارع الرئيسي .. في عصر الحضارات .. دخلت جرافات البلدية الى حارتنا بهدف الاصلاح .. وتم تحطيم عتبة ام عزمي بتهمة بروزها الزائد (العتبة ) .. مما حرم نساء حارتنا من اهم وكالة انباء في الحي .. فلم تعد ام حسين تعرف عدد بنات ام موسى ولن تعرف ام فايز ماذا ستطبخ زريفة .. وهذا ما جعل الروابط الاسرية تتفكك ..وانا اليوم ابحث عن عروس..فهل من عتبة الجأ اليها ؟

الخميس، 3 أبريل، 2008

صوص ابو الشلن

من صغري وانا نفسي اربي بسه او ارنب او حتى عصفور.. وكنت امزح مع امي وابوي احكيلهم اشترولي خروف والا حاجة اربيها ..ابوي يقوللي : مش لما تربي حالك الاول ؟ المهم ..الفكرة ظلت براسي ..لحد ما اجا اليوم الموعود .. واحد بيبيع كتاكيت ( صيصان) دخل حارتنا .. قمت انا عالسريع ولحقت البكم .. عمو بقديش الصوص؟ حكالي بشلن ..لكن يا خسارة مامعي ولا شلن .. طيب عمو ما في خيارات ؟؟ حكالي : احنا بنشتري شباشب بلاستك قديمة وكل شبشب بصوص .. روح جيب أي حاجة وانا اعطيك صوص .. ما صدقت ..رحت طلعت عالسطح ..لقيت مجموعة شباشب بلاستيك اللي كان اخوي يرميها عليّ لما اهرب عالسطح.....كل شبشب بصوص ..ولقيت بسطار جيش قلت اعطيه اياه يمكن يجيب ديك .. ورحت نازل ركاض ..عمو خذ واعطيني عشر صيصان وديك .. اعطاني 11 صوص لأنه ما في ديوك .. حملتهم بكرتونة ورحت علشان اقعد اربيهم .. بعد ساعة ونص بالضبط ..مات 3 منهم بأسباب مجهولة ..يكون واقف ..الاقيه صار يتمايل ..بعد شوية يضرب كوع وينام نومة ستي اللي نامت ما قامت .. بعد كمان ساعتين ..رجعت لقيت 2 غرقانين بصحن المي ..وبما انهم ما تعلموا سباحة راحت بكيسهم .. باقي 6 ..قلت اطلعهم من الكرتونة يشوفوا الشمس خليهم ينعنشوا ..فعلاً صاروا يركضوا ويلاحقوا ورى الذبان والنمل .. لكن فقدت كمان واحد بحادث دهس .. اخوي دعس عليه عن غير قصد .. قلت ما في غير ارجعهم عالكرتونة لأن المغرب رح يأذن ولازم انام .. ثاني يوم .. صحيت لقيت الكرتونة مفتوحة واللي فيها رايح ..جاي قط جوعان ..وفاتح الكرتونة وعامل حفلة تشرّد .. طبعاً قضيت يومي ابكي ..مش حزن على الكتاكيت ..ولا على الخسائر ..ولا اني ما حققت امنيتي ..بس لأن امي اكتشفت النقص في اعداد الشباشب ..ولا وحدة فردتها معها .