الأربعاء، 23 يناير، 2008

يوميات عزابي داشر 1

سلسله جديده من مقالات شلهوب... تبين حالنا وحال زملائنا في العزوبيه وتطرح اهم مشاكل العزاب واساليب حياتهم وبعض ما يحدث معهم من طرائف ..ولنبدأ بالوصف العام وتعريف كلمة عزابي ..العزابي هو مخلوق يشبه الانسان الى حد كبير في المظهر ولكن اسلوبه في التفكير يختلف حسب البيئه المحيطهبه..يعيش على الارض ويمشي على قدمين ويمتلك الحواس الخمسه ..غرفة العزابي عادة ما تكون مطله على الشارع سواءا في الدور الارضي او على السطح ليتسنى له مراقبة الرايحه والجايه وليضع المسجل على الشباك ويملأ الحارة طربا ..تعبق الغرفه احيانا برائحة الرطوبه الممزوجه برائحة (جرابات) ..تتطاير في زواياها مجموعة ملابس بحاجه للغسيلوعلى الجدار كما هي العادة توجد صورة مقطوعه من مجله لسيارة فارهة او مطربه مايصه!!خلف باب الغرفه توجد علاقة ملابس تستصرخ وااااسلاماااااااه..لشدة ما حملت من الملابس!السرير مقوس من الوسط والفرشه (مثقوبه) اما تحت السرير فهناك بعض المناديل المستعمله بالاضافهالى الغبار الازلي مصحوب بجوارب مهترئه ..بجانب السرير يوجد مسجل لا يكاد يظهر من زحمة الاشرطه اللتي حوله بالاضافة الى علبة سجائر ومنفضه سجائرفاضت بما فيها من (قشر بزر) واعقاب سجائر وقع معظمها على ارضية الغرفه..توجد على الجدار بعض الكتابات المعهوده كرقم جوال او تاريخ ميلاد بنت اوعبارة متداوله بين الشباب تدل على ضنكالعيش واليأس من الاوضاع المهيمنه على الساحه العزابيه..في ركن الغرفه تقبع احدى كاسات الشاي اللتي استخدمها عزابي زائر اثناء لعبة طرنيب ليطفئ بها السجائر كنوع مناللامبالاة.. وعلى الطاوله –ان وجدت- ترى بعض كتب الشعر او الغزل بجانبها دفتر ملون على اهبة الاستعداد لاستقبال قلم العاشق الولهان..ناهيك عن علب العصير الفارغه وقشور الفواكه واوراق الساندويشات اللتي صارت من معالم الغرفهولا ننسي المرآة المكسورة على احد ابواب الخزانه المخلوعه ترافقه علبة الجل وفرشاة الشعر..

يوميات عزابي داشر 2

يأتي الى غرفته اخرالليل وقد نال كل جزء في جسمه نصيبه من التعب..عيونه ذبلت من النظر الى الصبايا ومن كثرالنوم وآذانه قد صدئت من الجوال ومن قلة التنظيفيديه لها رائحه غريبه لأنه يعبث بشعر ابطه ..قدميه بيضاء من غير سوء لأنه لم يستبدل جواربه منذ اسبوعاما الرائحه فحدث ولا حرج .. صدره يئن بما يحويه من دخان الشيشه بالاضافه الى قلبه اللذي لا يهدأ..يدخل الغرفه ويلقي بما في يده من اشياء( مفاتيح لا لزوم لها او كيس فيه علبة بيبسي وساندويشه او باكيت فايسروي وقداحه)يجلس على السرير ويخلع حذائه-اجلكم الله- ثم يدسه تحت السرير ويخلع جواربه ويضعها على المخده !!يخرج الجوال ليتفقد الرسائل الوارده ثم يتذكر انه لم يغير ملابسه فيبدأ بفك الازرار وهو ما زال يقلب بالمسجات ..دون وعي يخلع كل ملابسه ويلقى بها عشوائيا في انحاء الغرفه .. وردت له عدة مسجات لم يتمكن من الرد عليها فهو لا يملك رصيدوليس معه سوى دينار ونص ليشتري باكيت دخان ويمشي نفسه بالباقي الى ان تحن عليه الماما بالمصروف..يلقي بالجوال جانبا ثم يشعل سيجارة ويفتح المسجل ليستمع الى ماتيسر من اغنيات عبدالكريم عبدالقادر..يأخذ نفس عميق ثم يتنهد بقوة ..يبدأ بالتفكير ويسرح في دنيا بعيدة .. يحلم عادة بالمستقبل.. يحلم ويحلم ويحلم ..هاهو يشتري سيارة فارهة وعنده قصر مليء بالخدم والجواري..لديه اربع زوجات(حق مشروع) وها هم اولاده يلعبون حوله ..سوف يبني لهم مسبح ويشتري لهم كل ما كان هو محروم منه.. هاهو يدخن السيجار الفاخر.. ويحلق ذقنه كل صباح.. انه يحاول ان يغطسفي المسبح الجديد 1..2..3..هوب.. لقد سقط من فوق السرير وارتطم رأسه بحذائه.. استيقظ مرة اخرى ليرى انه ما زال في ذات الغرفة!!وما زال عبدالكريم عبدالقادر ينوح ( عانييييييييييت كم عانيت ) .. نهض واقفل المسجل ..وكفى وجهه على السرير ونام من جديد..وللحديث بقيه..

يوميات عزابي داشر 3

.. الاكل والطبيخ من اكبر الهموم اللتي يحسب لها العزابي حساب.. فبعد ان تهترئ معدته من الفلافل والساندويشات يقرر ان يعتمد على نفسه في اعداد الطعام لزوم التغيير.. يغادر عمله الى غرفته المعهوده ثم يجلس ويفكر ماذا سيأكل ؟ فهو بالكاد تعلم قلي البيض بعد محاولة دامت اكثر من اسبوع .. افسد فيها اكثر من عشرين بيضه بالاضافه الى المقلى!! وناهيك عن وضع الغاز اللذي تغير لونه من قلة التنظيف.. ماالحل اذا ؟؟ يفكر بالسردين او التونه فهي اسهل ما يمكن عمله لأن العزابي من امهر الناس في فتح العلب .. تثور في رأسه فكرة التغيير ..هاهو ينهض الى المطبخ ويبحث عن بديل .. آه علبة فول..لكن الفول يحتاج الى اضافات وانا ليس عندي ليمون !! سأجرب قلاية بندورة بلحمه ..لكن ستأخذ كل وقتي وأتأخر عن النوم!! قلي البطاطا ايضا يحتاج الى وقت .. هل اجرب فلفلة الرز ؟؟ لكنني لست في صدد التجريب واريد ان آكل!!! ما الحل اذاً ؟؟ اللي بتعرفو احسن من اللي ما بتعرفه.. يفتح الثلاجه ويتناول بيضتين .. يشعل النار ويحمي الزيت ثم يطش البيض في المقلى .. انتهت العمليه بنجاح .. لكن ... آآآآآآآه لقد نسيت ان الخبز قد نفذ ..كيف سآكل ؟؟ هل الملعقة تصلح للبيض؟؟ ام انني سأضطر لاستخدام البسكويت؟؟ يحزم الامرسريعا ويقرر الذهاب الى السوبر ماركت ليشتري الخبز .. وبالرغم من بعد المسافه الا ان الجوع عاطل يذهب العزابي مشيا على الاقدام .. يتناول الخبز ويرجع متأملا انه سوف يتغدى وينام.. لكنه نسي ان لديه قطه اليفه ترعرعت في المطبخ ..يا للهول لقد بعثرت البيض بعد ان اكلت منه ولم يعجبها!! يرفص القطه برجله ثم يرجع الى الشارع ليبحث عن ساندويشة فلافل وكاسة شاي دبل . وهذا هو حال العزابي الوحداني او اللي عايش بغربه .. والله لا يورط حدا